المحقق النراقي

14

مستند الشيعة

والأولى مطلقة يجب تقييدها بما مر . والثانية لا تنفى الوضوء بل مجملة بالنسبة إليه أو مطلقة ، فحملها على ما تقدم متعين . مع أنهما مع فرض الدلالة للشهرة القديمة مخالفة ، فلا تصلحان للمعارضة . وللإسكافي ( 9 ) ، فأثبت الثاني في كل يوم وليلة مرة كالأول ، لموثقة سماعة ، المضمرة : " المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين وللفجر غسلا ، فإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء لكل صلاة ، وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل ، هذا إذا كان دما عبيطا ، وإن كان صفرة فعليها الوضوء " ( 2 ) . والأخرى عن الصادق عليه السلام : " وغسل المستحاضة واجب ، إذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين وللفجر غسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة والوضوء لكل صلاة ( 3 ) . وقوله في صحيحة زرارة : " فإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد " ( 4 ) . والجواب عنها - مع عدم صلاحيتها لمعارضة ما مر لنحو ما ذكر - أن ما مر

--> ( 1 ) نقل عنه في المختلف 1 : 40 . ( 2 ) الكافي 3 : 89 الحيض ب 8 ح 4 ، التهذيب 1 : 170 / 485 ، الوسائل 2 : 374 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 6 . ( 3 ) الكافي 3 : 40 ، الطهارة ب 26 ح 2 ، التهذيب 1 : 104 / 270 ، الإستبصار 1 : 97 / 315 الوسائل 2 : 173 أبواب الجنابة في ب 1 ح 3 . ( 4 ) الكافي 3 : 99 الحيض 12 ح 4 ، التهذيب 1 : 173 / 496 ، الوسائل 2 : 373 ها أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 .